الشيخ الأنصاري

79

رسائل فقهية

كون الشرط أو الجزء المتعذر للتقية من الأجزاء والشرائط الاختيارية ، وأن لا يكون للمكلف مندوحة ، بأن لا يتمكن من الاتيان بالعمل الواقعي في مجموع الوقت ، أو في الجزء الذي يوقعه مع اليأس من التمكن منه فيما بعده ، أو مطلقا - على التفصيل والخلاف في أولي الأعذار - . وهذان الأمران غير معتبرين في الأول ، بل يرجع فيه إلى ملاحظة ذلك الدليل الخارجي ، وسيأتي أن الدليل الخارجي الدال على الإذن في التقية في الأعمال ، لا يعتبر فيه شئ منهما . التقية من المخالفين ويشترط في الأول أن يكون التقية من مذهب المخالفين ، لأنه المتيقن من الأدلة الواردة في الإذن في العبادات على وجه التقية ، لأن المتبادر ، التقية من مذهب المخالفين ، لا يجري في التقية عن الكفار أو ظلمة الشيعة . لكن في رواية مسعدة بن صدقة الآتية ( 1 ) ، ما يظهر منه عموم الحكم لغير المخالفين ، مع كفاية عمومات التقية في ذلك ، بعد ملاحظة عدم اختصاص التقية في لسان الأئمة صلوات الله عليهم لما يظهر بالتتبع في أخبار التقية التي جمعها في الوسائل ( 2 ) . التقية من غير المخالفين وكذا لا إشكال في التقية عن غير مذهب المخالفين ، مثل التقية في العمل على طبق عمل عوام المخالفين الذين لا يوافق مذهب مجتهدهم ، بل وكذا التقية في العمل على طبق عوام الموضوع الخارجي الذي اعتقدوا تحققه في الخارج مع عدم تحققه في الواقع ، كالوقوف بعرفات يوم الثامن ، والإفاضة منها ومن المشعر يوم التاسع ، موافقا للعامة - إذا اعتقدوا رؤية هلال ذي الحجة في الليلة الأخيرة من

--> ( 1 ) الوسائل 11 : 476 الباب 29 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 2 . ( 2 ) ذكرها صاحب الوسائل في أبواب متعددة انظر ج 5 : 370 - 477 أبواب صلاة الجماعة ، الباب 5 و 6 و 10 و 33 و 34 و 75 وج 8 : 398 الباب الأول من أبواب العشرة وج 11 : 471 الباب 26 من أبواب الأمر والنهي . وغيرها .